ابن عربي
168
الفتوحات المكية ( ط . ج )
يريد التحليل ، فإنه في زمان بقاء الإحرام تحت قهر اسم العبودة . فليس له أن يحدث ثناء إليها فيزيل عنه حكم ما يعطيه الاسم الحاكم لتلك العبادة ، فإنها لا تتصور عبادة إلا بحكم هذا الاسم ، فإذا زال لم يكن ثم من يقيمها إلا النائب ، الذي هو الفدية لا غير . ( الأول من كل شيء قوى لا يغلب وصادق لا يكذب ) ( 147 ) وأما حكم الطيب للإحرام والإحلال ، فهو لسلطان الاسم « الأول » فان الأول من كل شيء قوى لا يغلب ، وصادق لا يكذب . فلم يكن لغيره من الأسماء هذه القوة ، فلم يقاومه منازع . فحقيقته الأولية ، فلا يكون وسطا . فحكم في أولية الإحرام وفي آخرية الإحرام . وهو الذي فهمته عائشة من ذلك ، فقالت : « طيبت رسول الله - ص - لحله ولحرمه » - قبل وجود الإحرام منه والتحليل . ولم تقل : طيبته لآخر إحرامه